جمعية النجاة الاجتماعية

“النجاة” و”الكشاف المسلم” يواصلان التوعية الصحية في جب جنين

الغذاء "قرار واعٍ".. وتحذير من الملوّنات الصناعية كـ"قنابل موقوتة"

جب جنين – البقاع الغربي

ضمن استراتيجيتهما المشتركة لتعزيز الأمن الصحي والمجتمعي، وبحضور حشد من المهتمين، نظّمت "جمعية النجاة الاجتماعية" بالتعاون مع "جمعية الكشاف المسلم" في جب جنين، اللقاء التفاعلي الثالث عشر ضمن سلسلتهما التثقيفية. حمل اللقاء عنواناً جوهرياً: «كيف تحمينا التغذية من الأمراض؟»، واستضاف أخصائية التغذية السيدة إسراء واكد، وذلك في قاعة المركز الإسلامي بجب جنين.

افتتاح وتلاوة

استُهل اللقاء بكلمة ترحيبية من الأستاذة إسراء فرحات، التي تولت التعريف بالمحاضِرة وموضوع الندوة، تلتها تلاوة عطرة من الذكر الحكيم رتلتها القائدة الكشفية ملك عجرم، مُضفيةً جواً من السكينة على المجلس.

الغذاء: خط الدفاع الأول

في مستهل محاضرتها، صححت السيدة واكد المفهوم الشائع عن الطعام، مؤكدة أن الغذاء ليس مجرد وسيلة للشبع، بل هو عملية حيوية لدعم جهاز المناعة، تجديد الخلايا، وتعزيز النمو، لا سيما لدى الأطفال. واستعرضت دور التغذية السليمة كحائط صدّ أولي للوقاية من الأمراض المزمنة التي تفتك بالمجتمعات، مثل السكري، الكوليسترول، وأمراض القلب والشرايين.

العودة إلى "خيرات بلادنا"

وتناولت واكد محور "جودة الغذاء"، محذرة بشدة من مخاطر الدهون المهدرجة والوجبات السريعة وتأثيرها المباشر والمدمر على الصحة الجسدية والإنجابية. في المقابل، لفتت الأنظار إلى النعمة التي تتميز بها منطقة الشرق الأوسط، والمتمثلة في وفرة المأكولات الطبيعية والصحية (مثل زيت الزيتون والمنتجات البلدية) التي يفتقدها الكثير من الدول، داعيةً إلى التمسك بهذه الأغذية وجعلها ركيزة النظام الغذائي اليومي.

"السمنة مرض" والسموم البيضاء

وفي سياق متصل، شددت المحاضرة على ضرورة تغيير النظرة إلى السمنة، واعتبارها "مرضاً قائماً بحد ذاته" يتطلب علاجاً. كما دعت إلى إعلان "حرب تدريجية" على السكر والملح، واصفة الإفراط فيهما بالخطر الكبير، ومشددة على ضرورة التخفيف منهما وصولاً إلى الاستغناء التام قدر الإمكان.

صحة المرأة والطفل: تحذيرات خاصة

خصصت واكد جزءاً هاماً من محاضرتها للفئات الأكثر حساسية:

  • النساء: نبهت إلى شيوع نقص فيتامين D والكالسيوم، خاصة بعد سن انقطاع الطمث، مما يستوجب تعويضاً غذائياً مدروساً.

  • الأطفال: أطلقت تحذيراً عالي النبرة بشأن "الملوّنات الغذائية الصناعية"، واصفة إياها بـ "القنبلة الموقوتة" التي تهدد الكبد وتعد سبباً رئيسياً لفرط الحركة وتشتت الانتباه عند الأطفال.

كما ربطت بين استهلاك المواد المصنعة وارتفاع نسب الإصابة بأمراض خطيرة كالألزهايمر والسرطان.

الختام: الوعي المنزلي

ختمت الأخصائية اللقاء برسالة توعوية شاملة، معتبرة أن التغذية هي "قرار واعٍ نتخذه ثلاث مرات يومياً". ودعت الأمهات وربات البيوت إلى خلق بيئة منزلية صحية، مؤكدة أن رحلة الصحة الأفضل تبدأ بخطوة صغيرة نحو تصحيح عاداتنا الغذائية.