بدعوة من “جمعية النجاة الاجتماعية” في صيدا، وضمن أنشطتها الثقافية والسياسية، حلّ نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان، الدكتور بسّام حمّود، ضيفاً محاضراً في لقاء حواري تناول آخر المستجدات السياسية والأمنية التي تعصف بلبنان والمنطقة.
السيادة والوحدة الوطنية
استهل د. حمّود حديثه بتشريح الواقع اللبناني في ظل العدوان الصهيوني المتواصل، مسلّطاً الضوء على مفارقة مؤلمة في المشهد الداخلي. وأكد أن من “أبجديات السياسة” في أي دولة تتعرض لعدوان خارجي أن يذوب الانقسام لصالح وحدة الموقف الوطني، مستدركاً بأن الواقع اللبناني – للأسف – شَذَّ عن هذه القاعدة، مما يعكس أزمة في المفاهيم الوطنية.
وشدد حمّود على نقطة جوهرية قائلاً: “إن الاعتداء على السيادة ليس شأنًا استنسابيًا ولا وجهة نظر”. واعتبر أن أي مواقف سياسية تخرج لتشكّل ظهيرًا للعدو أو تحاول تبرير عدوانه، هي مواقف مشبوهة تثير علامات استفهام كبرى حول مطلقيها والجهات المتبنية لها، داعياً إلى إعادة تصويب البوصلة الوطنية.
الاستحقاق الانتخابي: مشاركة وتحضير
وفي الشق الداخلي الذي يهم الشارع الصيداوي واللبناني، حسم د. حمّود الجدل حول موقف الجماعة الإسلامية من الانتخابات النيابية المقبلة. وأعلن بشكل واضح أن الجماعة ستشارك ترشّحًا وانتخابًا في عدد من الدوائر على مستوى لبنان، وعلى رأسها دائرة صيدا – جزين.
وكشف عن إطلاق “ورشة عمل داخلية” مكثفة تتابع أدق تفاصيل هذا الملف، مشيراً في الوقت عينه إلى أن الحديث عن شكل “التحالفات الانتخابية” لا يزال مبكراً في هذه المرحلة، بانتظار تبلور المشهد السياسي بشكل أوضح.
غزة: أيقونة الصمود
ختاماً، عرج د. حمّود على الجرح النازف والبطولة المستمرة في غزة، لافتاً إلى أن العدوان ما زال قائماً بأشكال متعددة. ودعا إلى رفع وتيرة التضامن والدعم لأهل القطاع، واصفاً غزة بأنها “أيقونة العصر” بصمودها الأسطوري. كما دافع بشراسة عن إنجازات معركة “طوفان الأقصى”، معتبراً أن من ينكر ما حققته هذه المعركة من تغيير في المعادلات لا يمكن وصفه إلا بأنه “أعمى البصر والبصيرة”.